Smiley face
حالة الطقس      أسواق عالمية

Summarize this content to 2000 words in 6 paragraphs in Arabic

يساند العائلات الأشد ضعفاً خلال شهر رمضان

أطلق «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، مشروع «سلة إطعام» لمساندة العائلات الأشد ضعفاً خلال شهر رمضان ‏المبارك، من بلدة قطنا الواقعة بالريف الغربي في العاصمة السورية دمشق، بالشراكة مع منظمة «‏الهلال الأحمر» السوري، وحضور دبلوماسي لافت من السفارة السعودية بدمشق، على أن يشمل المشروع باقي المدن والبلدات في ريف دمشق والمحافظات السورية تدريجياً خلال شهر رمضان المبارك.
وذكر القائمون على المركز والمشاركون في مشروع «سلة إطعام»، أن الحملة تستهدف توزيع 59 ألف سلة إغاثية ستذهب لصالح ‏عائلات مرضى السرطان والفشل الكلوي وذوي الإعاقة، إلى جانب فئة السيدات المعيلات ‏والنازحين المهجرين العائدين من باقي المحافظات لمنازلهم وممتلكاتهم، بعدما أجبرتهم الحرب على تركها خلال الأعوام الماضية.
تسليم «سلة إطعام» في قطنا بريف دمشق للعائلات الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)
واكتظت نقطة الهلال الأحمر في قطنا بالمئات من المستفيدين النازحين العائدين إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير، سواء سيراً على الأقدام أو على عربات وشاحنات صغيرة لتسلُّم حصصهم بعد تسجيل أسمائهم في جداول وقوائم هذه النقطة.
قالت مريم، المتحدرة من هذه البلدة التي تقع في سهل جبل الشيخ، وهي إحدى المستفيدات، وقد حصلت على سلَّة غذائية من المساعدات: «مضى شهران ونحن محرومون من أبسط مقومات الحياة، لا أرز ولا عدس ولا معكرونة. هذا الوضع أفضل بكثير من حياة المخيمات».
وكانت هذه السيدة تُحاول حمل سلتها بصعوبة على كتفها، ونوهت بأنها تعاني من الضغط، ومن تشنجات الأعصاب، وعبَّرت عن حالتها قائلة: «لكنني فرحت جداً بأنني حصلت على هذه المساعدات، صحيح أنها لن تكفي احتياجاتنا الأساسية لكنها تسد حاجتنا اليوم».
يوسف زين الدين أمين سر نقطة الهلال السوري في قطنا (الشرق الأوسط)
ويشرح يوسف زين الدين، أمين سر نقطة الهلال السوري في قطنا، خلال حديثه لـ«‏الشرق الأوسط»، أنهم تسلَّموا 1500 طرد من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، ولديهم خطة توزيع بعد جولة ميدانية قام بها فريق استطلاعي: «‏أنجز مسحاً ميدانياً للعائلات، لا سيما هؤلاء العائدون من المخيمات، نقوم بتوزيع هذه السلال على فئة النازحين، وهم الأشد حاجة، ثم فئة الأمراض المستعصية والسرطانية وأمراض الكلى، والثالثة فئة الأكثر فقراً».
ووفق هذا المسؤول الإداري، تضم كل سلة 10 كيلوغرامات من الدقيق، ولتراً ونصف اللتر من الزيت النباتي، وكيلوغراماً من الأرز، و800 غرام ‏شعيرية، و3 كيلو من البرغل، و300 غرام من الشاي، و2 كيلو عدس، وكيلوغراماً من الملح.
حصص غذائية من مركز «الملك سلمان للإغاثة» ضمن مشروع «سلة إطعام» سيجري توزيعها في مناطق عدة بسوريا (الشرق الأوسط)
وقال سعد الدين (58 سنة)، وهو أحد المستفيدين من توزيع السلال الغذائية، إن دخله المادي ليس ثابتاً، ويعيش في منزل بسيط، ويعاني الأمرين في تحصيل الخبز والمواد الأساسية.
ويتابع: «عملي متقطع، وأصبحت غير قادر على تأمين المؤونة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، عندما اتصل بي فريق النقطة وأخبروني بإمكانيّة تسلم حصة غذائيّة تسد حاجتنا الضرورية، فرحت كثيراً».
وفاقم استمرار الحرب والسنوات اللاحقة انهيار الاقتصاد وتدني قيمة الليرة السورية، ما ضاعف معاناة العائلات التي انضمت إلى شريحة الفقراء الأشد حاجة، ووصل الأمر عند النازحة هاجر (41 عاماً) التي عادت قبل شهرين لمنزلها: «أوقات كثير نطبخ الشوربة أو البطاطس المسلوقة والبيض، وهذه أرخص وجبات يمكن طبخها في ظل ظروفنا المعيشية الصعبة»، وعدّت وصول هذه المساعدات قبل أيام من شهر رمضان: «نعمة كبيرة والحمد لله».
توزيع «سلة إطعام» في بلدة قطنا الواقعة بالريف الغربي لدمشق (الشرق الأوسط)
وأشارت وداد هلال، رئيسة فرع ريف دمشق لمنظمة الهلال السوري ‏في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن عملية مسح تحديد الأسر المستحقة تمت بالتعاون مع ممثلي المجتمع المحلي ومنظمات محلية، «حتى نضمن الدقة بالوصول أكثر الفئات هشاشة، كما سيتم التوزيع بالشراكة مع المجتمع ‏المحلي تدريجياً خلال أيام رمضان المبارك، للوصول إلى كل العائلات ‏المستحقة وتقديمها لهم».‏
وبلغت كمية المساعدات السعودية المقدمة لسوريا نحو 800 طن، ووصلت عبر الجسر الجوي، في حين ضم الجسر البري نحو 550 طناً وصلت عبر 60 شاحنة دخلت عبر الحدود الأردنية السورية من معبر نصيب، وتم توزيعها على المناطق الأكثر احتياجاً.
تأتي هذه الجهود تأكيداً للدور الذي تضطلع به السعودية في مد يد العون للأشقاء السوريين؛ فمنذ اندلاع الأزمة عام 2011 كانت المملكة من أولى الدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري في محنته، عبر تقديم المنح والمساعدات الإغاثية والإنسانية للنازحين في الداخل، وإلى اللاجئين في دول الجوار جرَّاء الصراع الذي استمر 13 عاماً، وكذلك قدمت المساعدات إلى المتضررين جرَّاء الزلزال المدمر الذي طالت أضراره بعض المحافظات الواقعة في شمال غربي سوريا فبراير (شباط) 2023.

“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}

شاركها.
© 2025 جلوب تايم لاين. جميع الحقوق محفوظة.