Summarize this content to 2000 words in 6 paragraphs in Arabic
اتهام الجماعة بالتواطؤ مع المستوردين
بينما كان قادة الجماعة الحوثية يتجمعون في مسجد الصالح في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء للمشاركة في تشييع زعيم «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، كان العشرات من المزارعين يتظاهرون خارج هذا المكان احتجاجاً على الجبايات التي فُرضت عليهم والخسائر التي تكبّدوها.
وعند خروج قادة الجماعة من المسجد الذي أقامه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في أطراف ميدان السبعين، صرخ المحتجون مطالبين بوقف الظلم والجبايات عليهم.
وشكا المزارعون من الخسائر التي لحقت بهم بسبب ممارسات مؤسسة الخدمات الزراعية التي فرضت رسوماً بمقدار 7 في المائة على الثوم المنتج محلياً، و100 ريال يمني على كل لتر من الحليب (الدولار يساوي 535 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة).
ووفق ما يقوله المحتجون، فإنهم لا يحصلون على أي دعم من هذه المؤسسة التي يرأسها القيادي الحوثي عبد السلام العزي، حتى تفرض عليهم مثل هذه الجبايات، كما أن أحداً لا يعرف مدى قانونية هذه الجبايات، ولا أين تذهب، ولا من يتحكم بصرفها.
المزارعون يشكون من الابتزاز الحوثي والجبايات (إعلام محلي)
كما اشتكى المزارعون من منعهم من بيع منتجاتهم في الأسواق من خلال إبلاغ النقاط الأمنية بمنع مرور أي ناقلة تحمل منتج الثوم، وأخذها وحمولتها إلى مقر المؤسسة الحوثية واحتجازها حتى تدفع تلك النسبة.
وأكد المتضررون أن أسعار الثوم هوت بشكل كبير نتيجة السماح بدخول كميات كبيرة مستوردة من الخارج، وعدم وجود بنية تحتية للتخزين حتى لا تغرق الأسواق بالمنتج خلال فترة الحصاد.
وبيّنوا أن الأسعار انخفضت بشكل كبير من 1200 ريال للكيلوغرام الواحد (نحو دولارين) في نهاية العام الماضي ليصل سعره إلى 400 ريال حالياً، وأكدوا أنهم ذهبوا إلى قيادة وزارة الزراعة في الحكومة الحوثية التي لا يعترف بها أحد لكنها لم تستطع فعل شيء.
استيراد رغم المنع
كانت الجماعة الحوثية قد أعلنت منع استيراد الثوم من الخارج بهدف تشجيع التوسع في زراعته محلياً، وقامت بمصادرة أي كمية تصل إلى مناطق سيطرتها، لكن المزارعين والمسوقين اشتكوا مؤخراً من زيادة الجبايات التي تُفرض عليهم لصالح مؤسسة الخدمات الزراعية التي تقدم لهم البذور وبعض الأسمدة باعتبار ذلك من اختصاصها منذ إنشائها قبل عقدين من الزمن، وضلوع قيادات حوثية في إدخال كميات كبيرة من الثوم المستورد مما أثر على الأسعار.
ويتساءل المتضررون عن أسباب هذه الممارسات، وقالوا: «كيف لمن يدّعي أنه يشجع على الإنتاج الزراعي المحلي أن يفعل مثل ما تفعله مؤسسة الخدمات الزراعية، في حين أننا نستحق التشجيع وتسهيل الإجراءات وليس الابتزاز وتعقيد عملية البيع».
الحوثيون منعوا نقل الثوم بين المدن أو بيعه إلا بعد دفع الجبايات (إعلام محلي)
وكانت وزارة الزراعة في الحكومة الانقلابية غير المعترف بها قد أبرمت اتفاقاً مع مجموعة من التجار المستوردين على تسويق الثوم المحلي وضمان استقرار سعره، خلافاً لمطلب المزارعين بألا يقل سعر الكيلو عن دولارين.
كما التزمت بتحديد سعر عادل وشراء الكمية المنتجة من المزارعين المتعاقدين. كما نص الاتفاق على أن أي تاجر لا يلتزم بالاتفاقية سيتم إدخاله في قائمة سوداء ويُحرم من استيراد الثوم من الخارج.
ووفق مصادر عاملة في قطاع الزراعة، فإنه وخلال فترة بسيطة بعد هذه الاتفاقية، عاد المستوردون لوضع العديد من البنود والمطالبة بضمانات كبيرة من المزارعين المتعاقدين والجمعيات، واتهموا المؤسسة العامة للخدمات الزراعية بمنح التجار تصاريح لاستيراد الثوم من الخارج عند الحاجة.
ويُعد الثوم واحداً من المحاصيل الزراعية المهمة في اليمن، حيث يُزرع على نطاق واسع في المناطق الباردة، ويبلغ متوسط إنتاج البلاد منه نحو 5 آلاف طن سنوياً بعد أن كان نحو 8 آلاف طن في عام 2007.
“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}