Smiley face
حالة الطقس      أسواق عالمية

Summarize this content to 2000 words in 6 paragraphs in Arabic

الأهالي يأملون ويطالبون بانسحاب سريع من الجنوب

تشهد قواعد عسكرية أقامها الجيش الإسرائيلي في بلداتٍ وقرى توغل فيها، بريفَي محافظتَي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، تحركات «غير مفهومة» لدى أهالي المنطقة الذين يطالبون بانسحاب سريع للاحتلال من أراضيهم.
وقال أبو عيسى الطحان، وهو من قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط المحاذية لخط فك الاشتباك، إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي نقل، الثلاثاء، كرفانة (بيتونية) واحدة من قاعدة تل أحمر الغربي، إلى داخل أراضي الجولان المحتل».
تخريب محطة مياه في قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط من قبل الجيش الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
وأضاف الطحان لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك حركة كثيفة لجنود وآليات جيش الاحتلال من أراضي الجولان المحتل إلى القاعدة التي لا تبعد سوى نحو 500 متر عن البيوت السكنية، وكذلك من القاعدة إلى الجولان المحتل، وهذه الحركة غير مفهوم الهدف منها».
الطحان قلل من أهمية نقل الكرفانة، وقال: «نحن نأمل ونطالب بانسحاب سريع من أراضينا، ولكن ليس هناك انسحاب. ربما يريدون استبدال الكرفانة».
ونفذ جنود الجيش الإسرائيلي، خلال توغلهم في الأراضي الزراعية لقرية كودنا مؤخراً، عمليات تجريف للأراضي وتخريب لمحطات ضخ المياه، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المحيطة بالتل للعمل فيها، وكذلك منعوا الرعاة من رعي قطعانهم.
وقال الطحان: «خربوا 3 محطات مياه، والأهالي ظلوا 3 أشهر دون ماء إلى أن جرى إصلاح واحدة، والمزارعون والرعاة لا يجرؤون على الذهاب إلى أراضيهم في محيط القاعدة، خوفاً من استهدافهم بالرصاص من قبل الجنود، الذين سبق أن فعلوا ذلك أكثر من مرة».
رفع العلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في «مدينة السلام» التي كانت تُسمّى سابقاً «مدينة البعث» بالقنيطرة يوم 5 يناير 2025 (أ.ب)
بدورها، تحدثت معلمة من أهالي «مدينة السلام» بريف القنيطرة الأوسط، عن أن القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في بلدة الحميدية على بعد 500 متر من منطقة سكنها، لم يجر أي تغيير عليها. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «نشاهد أضواءها المبهرة في كل ليلة، ونسمع أيضاً أصوات إطلاق نار تأتي من جهتها».
بلال حمو، الذي كان يشغل قبل نحو شهرين منصب رئيس بلدية «مدينة السلام»، أوضح لـ«الشرق الأوسط»: «سمعنا بتحركات لقوات الاحتلال وإزالة كرفانات من قواعده، ونأمل أن يكون ذلك مقدمة لانسحاب قريب من أراضينا».
عملية تجريف الأراضي في قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط التي بقي فيها الجيش الإسرائيلي بعد توغله (الشرق الأوسط)
وفي بلدة كويا الواقعة أقصى جنوب غربي درعا والمحاذية لخط فك الاشتباك؛ حيث أقام الجيش الإسرائيلي قاعدة لجنوده في تلتها التي تبعد نحو نصف كيلو إلى الشمال من البلدة، نقل الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، أيضاً كرفانة واحدة إلى داخل الجولان المحتل، وفق مفلح سليمان، أحد أهالي البلدة.
وبخلاف التحركات الكثيفة لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي أقام فيها قواعد ونقاطاً عسكرية بريف القنيطرة، أكد سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن «تحركات جنود وآليات الاحتلال خفت بعد أن تصدى الأهالي لمحاولة توغلهم» الشهر الماضي. وأضاف: «هناك حديث عن عمليات انسحاب ستبدأ في القريب. إن شاء الله يتم ذلك».
القنيطرة تحتج في فبراير الماضي على القصف الإسرائيلي بعد سقوط نظام الأسد (القنيطرة الآن)
وكان أهالي كويا قد تصدوا، في 25 مارس (آذار) الماضي، لمحاولة توغل جنود من الجيش الإسرائيلي في سهول البلدة، وحدثت مواجهات عنيفة بين الجانبين انتهت بتراجع الجنود وآلياتهم إلى نقاط كانوا يتمركزون فيها على أطراف البلدة، في حين قُتل 6 من الأهالي وأصيب آخرون.
ومنذ إطاحة نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تسجَّل عمليات توغل إسرائيلية في الأراضي السورية الحدودية المحاذية للجولان المحتلّ، بشكل شبه يومي. ونفّذت إسرائيل مذّاك أيضاً مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا.
كذلك، توغّل الجيش الإسرائيلي في كثير من البلدات والقرى داخل المنطقة العازلة منزوعة السلاح في ريفَي القنيطرة ودرعا، والمحاذية لخط فك الاشتباك، وأقام فيها قواعد ونقاطاً عسكرية.

“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}

شاركها.
© 2026 جلوب تايم لاين. جميع الحقوق محفوظة.