قال صندوق النقد الدولي أن الإمارات تشهد نمواً اقتصادياً قوياً هذا العام، متوقعاً زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4٪. وأشار البيان الصادر من صندوق النقد الدولي إلى أن النمو الاقتصادي في الإمارات واسع النطاق ومدعوم بنشاط محلي في قطاعات مثل السياحة والبناء والخدمات المالية. كما أشار البيان إلى استمرار الطلب الأجنبي على العقارات وتعزيز العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف كعوامل دافعة للنمو.
ومن المتوقع أن يحظى القطاع الهيدروكربوني بدعم كبير هذا العام، جزئياً بسبب ارتفاع إنتاج النفط الخام وزيادة حصة الإمارات في تحالف أوبك+. وقد أسهمت الإمارات، وهي من أكبر مصدري النفط في العالم، في تنويع اقتصادها بعيداً عن اعتمادها الكبير على النفط والغاز، وتفاضل في جذب الاستثمارات الأجنبية، حتى أصبح الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي يسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي.
ومن جانبه، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تسريع وتيرة الاستثمار في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى إجراء الإصلاحات الهيكلية في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، يمكن أن يحفز النمو اكثر من المتوقع. ومن المتوقع أن تستمر الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعاتها الاقتصادية المختلفة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وفي ختام مشاورات المادة الرابعة، أكد خبراء صندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي في الإمارات يعتمد على عوامل داخلية مثل الاستثمارات والإصلاحات الهيكلية، بالإضافة إلى عوامل خارجية مثل تعزيز العلاقات الثنائية والأطراف المتعددة. وأكد البيان أيضاً أنه من المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي القوي في الإمارات في الأعوام القادمة، مع توجه البلاد نحو تحقيق أهداف تنموية واقتصادية مستدامة.
وختم صندوق النقد الدولي بالتأكيد على أهمية مواصلة الإمارات لجهودها في تنمية وتطوير اقتصادها الغير نفطي وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات ستعزز من مكانة الإمارات كوجهة استثمارية مهمة في المنطقة. وأشاد الصندوق بجهود الإمارات في تعزيز قطاعاتها الاقتصادية المختلفة وتحقيق نمو اقتصادي قوي رغم التحديات العالمية التي تواجهها.











