شهدت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا في معظم الأسهم اليوم الاثنين، مستردة بعض الخسائر التي تكبدتها الأسبوع الماضي، وجاء هذا الارتفاع بالرغم من ترقب المستثمرين لمزيد من الإشارات حول التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية التي من المتوقع أن تصدر لاحقًا هذا الأسبوع. وتلقت الأسواق الآسيوية دفعة إيجابية من الإغلاق القوي في وول ستريت يوم الجمعة الماضي، حيث ساعدت مكاسب أسهم التكنولوجيا مؤشر ناسداك المركب على تسجيل إغلاق قياسي مرتفع.
في المقابل، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأمريكية بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية، مع توقعات بأن تظل أحجام التداول منخفضة نظرًا لعطلة يوم الذكرى في الولايات المتحدة. وبرغم الارتفاع، ظلت المكاسب في معظم الأسواق الآسيوية محدودة، حيث أبقت توقعات صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة المستثمرين في حالة من التوتر. من المنتظر صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة المقبل. ويتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا مهمًا في تحديد مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
يذكر أن تضاؤل التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية كان عاملًا رئيسيًا في الضغط على الأسهم الآسيوية الأسبوع الماضي، حيث قام المتداولون بتسعير الرهانات على التخفيض المحتمل في سبتمبر بشكل كبير. ومن المهم أن نلاحظ أن السوق تراقب عن كثب التطورات في سوق الأسهم الأمريكية وكيفية تأثيرها على الأسواق الآسيوية.
وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، فإن ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية يعكس الثقة المتزايدة لدى المستثمرين في ظل التحسن المستمر في الأسواق العالمية. ومع استمرار التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية وآثارها على التضخم وأسعار الفائدة، فإن الأسواق تبقى في حالة من الترقب والتحدي.
وفي هذا السياق، يتوقع الخبراء أن تشهد الأسواق المالية العالمية مزيدًا من التقلبات في الأيام القادمة، خاصة مع بدء إعادة فتح الاقتصادات بعد فترات طويلة من الإغلاق بسبب جائحة كورونا. ومن المهم أن يكون المستثمرون على اطلاع دائم بأحدث المستجدات والبيانات الاقتصادية لاتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة.