Smiley face
حالة الطقس      أسواق عالمية

الكاتب / ناصر سالمين الحوسني

مروض الصحراء لم يكن لقبا عابرا بل قصة قائد رأى ما لم يره غيره وآمن بما عجز عنه الكثير،الشيخ زايد الله يرحمه لم ينظر إلى الصحراء كأرض قاحلة خالية من الحياة بل رآها أرضا تنبض بالأمل تنتظر يدا حانية توقظ فيها الخضرة وقلبا مؤمنا يحول الحلم إلى واقع،كان يؤمن أن الأرض مثل الإنسان إذا أعطيتها أعطتك وإذا احتضنتها احتضنتك،فزرع فيها من روحه قبل أن يزرع فيها الأشجار وسقاها من عزيمته قبل أن تسقى بالماء حتى تحولت الرمال الصامتة إلى واحات حية تتنفس خضرة وتحكي قصة إرادة لا تعرف المستحيل،لكن عطاء زايد ما وقف عند الأرض زايد كان يبني الإنسان قبل كل شيء،جمع القلوب قبل أن يجمع الإمارات ووحد الصفوف قبل أن يشيد المدن،حول الدولة إلى أسرة واحدة تعيش في بيت كبير اسمه الوطن فيه الكبير يحترم والصغير يرعى والجميع فيه يشعر بالأمان والانتماء،غرس فيهم معنى الوحدة ومعنى الحب ومعنى أن الوطن ليس مجرد أرض بل روح تجمعنا، واليوم نحن ما نعيشه هو حصاد ذلك الغرس،نحصد أمنا واستقرارا يلامس تفاصيل حياتنا اليومية ونحصد نهضة جعلت من الإمارات نموذجا يشار إليه،مدن عامرة علم يرتفع إنجازات تصل إلى السماء وإنسان إماراتي يحمل في داخله قيم زايد أينما ذهب،كل طريق معبد كل شجرة وارفة كل بيت آمن هو امتداد لحلم بدأه زايد وكأن روحه ما زالت تسقي هذه الأرض حتى اليوم،وعلى نفس النهج سار الشيخ محمد بن زايد حاملا الأمانة ومكملا المسيرة بروح زايد وقيمه الراسخة،فاستمر العطاء وتعززت الوحدة وازدهرت الدولة أكثر فأكثر حتى أصبحت الإمارات رمزا للتقدم وواحة للأمن ونموذجا عالميا في البناء والإنسان،زايد لم يغير شكل الأرض فقط غير معنى الحياة فيها،ومن سار على نهجه أكمل الحكاية ورفع الراية وحفظ الأمانة،الله يرحمك يا زايد،تركت وطنا نابضا بالحياة وشعبا واحدا كأنه قلب واحد، وإرثا من الخير نعيشه كل يوم ونفتخر به للأبد .

شاركها.
© 2026 جلوب تايم لاين. جميع الحقوق محفوظة.